أحمد بن علي القلقشندي

212

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

حدّهم قبلة بشرق إلى الوشم ( 1 ) ، آخذين يسارا إلى البصرة ؛ ولهم مياه كثيرة ومناهل مورودة : ولها منهل على كلّ ماء وعلى كلّ دمنة آثار وقد ذكر في « مسالك الأبصار » نقلا عن محمود بن عرام ، من بني ثابت ابن ربيعة : أن آل فضل تشعّبوا شعبا كثيرة ، منهم آل عيسى ، وآل فرج ، وآل سميط ، وآل مسلم ، وآل عليّ ( 2 ) . قال : وأما من ينضاف إليهم ويدخل فيهم ، فرعب ، والحريث ، وبنو كلب ، وبعض بني كلاب ، وآل بشّار ، وخالد حمص ، وطائفة من سنبس وسعيدة ، وطائفة من بربر وخالد الحجاز ، وبنو عقيل من كدر ، وبنو رميم ، وبنو حيّ ، وقران ، والسراجون . ويأتيهم من البرية من عربه غالب ، وآل أجود ، والبطنين ، وساعدة ؛ ومن بني خالد آل جناح ، والصبيات من مياس ، والحبور ، والدغم ، والقرسة ، وآل منيحة ، وآل بيوت ، والعامرة ، والعلجات من خالد ، وآل يزيد من عابد ، والدوامر ، إلى غير هؤلاء ممن يخالفهم في بعض الأحيان . قال المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه ( 3 ) : « على أنّي لا أعلم في وقتنا من لا يؤثر صحبتهم ويظهر محبّتهم » . وسيأتي ذكر قبائل أكثر هذه العربان التي تنضاف إليهم في مواضعها إن شاء اللَّه تعالى . قال في « مسالك الأبصار » : وأسعد بيت في وقتنا آل عيسى ، وقد صاروا بيوتا : بيت مهنّا بن عيسى ، وبيت فضل بن عيسى ، وبيت حارث بن عيسى ، وأولاد محمد بن عيسى ، وأولاد حديثة بن عيسى ، وآل هبة بن عيسى . قال : وهؤلاء آل

--> ( 1 ) موضع باليمامة يشتمل على خمس قرى ( وقيل أربع ) عليها سور واحد من لبن والقرية الجامعة فيها : ثرمداء وبعدها شقراء وأشيقر وأبو الريش والمحمدية . ( البلدان : 5 / 378 ) . ( 2 ) ذكر في مسالك الأبصار : ص 114 عن الحمداني مكان آل علي هؤلاء آل عامر ، وأضاف : أو آل عليّ منهم ، وإن كانوا من ضئضيء آل فضل ، فقد انفردوا منهم واعتزلوا عنهم حتى صاروا طائفة أخرى . ( 3 ) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن فضل اللَّه العمري المتوفى سنة 749 ه . وهو صاحب « مسالك الأبصار في ممالك الأمصار » .